Showing posts with label أيام عادية لم تكن عادية من قبل. Show all posts
Showing posts with label أيام عادية لم تكن عادية من قبل. Show all posts

Friday, September 17, 2010

رسائل نصية قصيرة



تعجبني ضحتك الصافية.. أراها دائما صورة مستنسخة من ضحكتي.. أو لعلها ضحكتي تكرار ضحكتك.. ضحكتي؟.. ضحكتك؟.. من منهما ولد أولا؟؟.. لا أعرف على وجه التحقيق فقد اختلطت سعادتي بسعادتك كثيرا.. فلنضحك كثيرا إذا بلا سبب.. فكم أنهكنا الحزن عندما كانت لدينا الأسباب الوجيهة للبكاء

أتذكر حتى أتفه التفاصيل التي أحاطت بلقائنا الأول.. ألوان المقاعد.. نوع القهوة..نوع الزهور على الطاولة وعددها.. الموسيقى في الخلفية.. لا أفهم عندما تتوقعين أن أنسى كيف نظرتك حينها ساقتني اليوم إلى فقدان الذاكرة

ذات يوم كنت أتصور أن الكون مستدير.. تماما ككتلة العجين المختمر قبل تبطيطها.. وكنت أخجل كثيرا من عرض هذا التصور على أي من أصدقائي.. ثم التقيتك.. وتوطدت صداقتنا.. وعندها صارحتك باسراري الفلكية بعد أن طورتها بناء على معارفي الجديدة.. الكون مستدير تماما ككتلة العجين المختمر قبل تبطيطها.. وعليه من أعلى حافة صفراء

لا أعرف ما الذي دعاني ليلة أمس لأن أستضيفك في الحلم رغم أنني أغمض عيني أحيانا أثناء النهار محاولا تعطيلك للحظات عن شغل كل مساحات الوعي إلا أن تكوني بأكملك حلما دائما في دماغي الحالم دائما

دعيني أكاشفك بسر صغير.. هذه النجمة اللامعة التي ترينها فوق رأسك دائما عندما تطالعين المرآة.. أنا اصطدتها من السماء وأسكنتها هذا البرج.. والأدهى أنني سميته برج العذراء



Saturday, April 03, 2010

بتفصيل ممل

.


كان قد نصحني ذات مرة ألا يخلو شهر لي من قيأة.. وقال إن ذلك أمرا من شأنه أن يحسن الصحة كثيرا.. وهأنا أكتب حفاظا على صحتي

رغم أنني من المفترض أن أكتب شيئا آخر غير ما أكتب الآن.. إلا أن امتلاك مادة الكتابة لا يعني بالضرورة امتلاك الحرية في منع ما ينساب من قناة الفيض.. أنا ملهم بالقيء الآن.. هل مضطر أنا أن أبرر الكتابة كلما شرعت بها كما المراهق يبرر لنفسه في كل مرة ممارسة العادة السرية؟؟.. أنا أكتب لأنني بلا بديل غير الكتابة.. هكذا.. فلأسترح إذا من هذا الإحساس المزمن بالذنب كلما دسست إصبعي في حلقي وتقيأت

لم أنم جيدا ليلة أمس.. ولو كانت أمانة الحكي متاحة لقلت إنني لم أنم بالمرة ليلة أمس.. لكن الواقع أنني لم أنم جيدا ليلة أمس.. قضيت وقتا طويلا أنجز بعضا من أشواط التراجع التكتيكي.. قرأت صحف أول أمس.. قررت أن أصبح نباتيا.. لم يصمد قراري طويلا فتراجعت فيه قبل أن أجربه.. مزقت أوراقا قديمة وشاهدت فيلما سخيفا وبرنامجا كوميديا أقل سخافة ثم قررت النوم.. قرار النوم لا يتخذ دائما من جانب واحد.. النوم كائن يتمتع باستقلالية مفرطة.. أدون في مفكرتي الصغير.. "تذكر أن تصدر أمرا بتحييد النوم".. أعود إلى نفس الفيلم السخيف بعد ان اكتشفت أنه يعاد على قناة أخرى.. أعيد اكتشاف الملل.. وأستعيد طعما لليال كنت قد نسيت طعمها.. لا بأس ببعض الأرق.. أعود إلى مفكرتي وأشطب العبارة.. فليبق النوم كما هو.. ساقاي تصرخان بألم غير معهود.. أشير بسبابتي التي تقاطعت رأسيا على شفتي..هشششششششش.. إشعار بالصمت لأي عضو يصرخ في جسدي.. أعود إلى مفكرتي.. "قررت إلغاء الألم".. هل للوقت كثافة؟؟.. "قررت إلغاء كثافة الوقت- إن كان لها وجود أصلا"... أقرر النوم مرة ثانية.. هذه المرة أواصل الأرق بقناعة أعمق.. فأنا من قرر أن يبقى النوم على طبيعته غير المحايدة



.

Thursday, November 12, 2009

6


أدلف إلى غرفتي على عجل من يعرف طريقه جيدا رغم أن الكهرباء انقطعت عن الحي منذ يومين.. وقال جارنا صالح إنهم .. (لا أعرف على وجه التحديد أي "هم" يقصد) يعملون على إصلاح العطل

لا أبالي بالظلام فأنا (بكيفية ما) أعرف طريقي جيدا في الظلام.. ولا أصدم شيئا (أو أحدا) إلا إذا كنت اقصد صدمه.. أسير بسرعة نحو ركن الغرفة وأدور ليواجه ظهري الركن البارد وأترك نفسي للانزلاق إلى أسفل وقد أصدرت لنفسي الأمر الحركي بأن تنعقد ساقاي مع اكتمال وضعية الجلوس

أصل إلى الأرض وأركز بصري على نقطة ما وسط الظلام الدامس.. لا أغمض رغم الحاجة الطبيعية لحركة الأجفان.. لا أغمض رغم إحساسي باحتراق إنسان العين بعد جفافها.. ويحدث الأمر بغتة كالعادة
تضيء أمامي دائرة متوسطة الحجم ما تلبث أن تملأ كل الفراغ المقابل.. وما أن يكتمل الضوء يبدأ في التنفس وكأن به حياة.. أتمسك بإصرار بمحاولة توسيع الضوء حتى أشعر أنني غمرت رأسي في وعاء نور.. والآن يمكنني أن أبدأ

أبدأ في الانشقاق الذاتي.. قررت هذه المرة أن أتحول إلى ست ذوات دفعة واحدة.. شيء لم أفعله من قبل.. لقد اعتدت أن أنشق ثلاثا كل مرة.. لكن هذه المرة أتحدى قدرتي الخاصة تحديا خاصا
يغلبني التوتر للحظة.. وأتغلب عليه بقراءة بعض الصلوات والطلاسم الخاصة ثم أنحي التوتر جانبا وأبدأ في الضغط على إرادة الفعل بداخلي

تشتد الإضاءة إلى درجة لا تحتملها عين بشرية.. لكنني أركز على هدفي.. تحويل الضوء إلى اللون الأخضر.. فمن هذا اللون تنشق ذاتي الأولى ثم إلى الأحمر ومنه تنشق ذاتي الثانية.. ثم الأزرق البحري ومنه الثالثة
نصبح أربعة يملكون أركان الغرفة الأربعة ثم تبدأ المرحلة الصعبة.. إنها الذات الاشد بأسا لكنها للغرابة تأتي نسيمية من لونها الأسود وتنطلي الخامسة ذات البأس على الجدران الأربعة.. ثم يعود اللون الأخضر مرة أخرى فتولد منه الذات السادسة التي تحلق فوقنا

أنظر إلى نفسي التي تحولت إلى العدد المناسب وأبتسم.. ثم أمد يدي فتتصافح ايدينا ونشعر لوهلة أننا مختلفون.. لكننا نكتشف في دفء اللمسة أننا باختلاف ألواننا واحد.. ثم أنظر إلى الواحد فأجده يبتسم

Saturday, October 17, 2009

عادات سيئة في زمن التكنولوجيا الحديثة


العادة الأولى: النظر إلى الموبايل وانتظار أن تضيء شاشته بنور مفاجئ يكشف عن اسم ورقم لشخص تنتظر بفارغ الصبر مكالمته.. ثم التطرف بوضع الهاتف إلى جوار جهاز آخر لتسبق الرنة أصوات زحف الاتصال.. في أوقات الشوق يصنع الجزء من الثانية فارقا كبيرا

العادة الثانية: ربط مسارات الحياة في القلب بنقطة افتراضية على الشاشة يتغير لونها من الأحمر (أوفلاين) إلى الأخضر (أونلاين).. عندما تمر الروح من ثقب افتراضي دقيق يتغير لونه.."هاي!"ثم تعود الحياة للحياة

العادة الثالثة: تحسس المشاعر بين الحروف الميتة لرسالة اس ام اس.. كيف الحب أصبح يدمج في كلمات يقتطع نصفها أحيانا لضيق مساحة الرسالة؟
العادة السرية: أن تلقي باسمها على جوجل لتبحث عن أي شيء غير متوقع يخصها.. صورة تعرفها أو خبر أو حكاية وربما تشابه في الأسماء.. متى يضيف جوجل خدمة البحث داخل القلوب لأكون أول المشاركين

Wednesday, September 09, 2009

بالمعنى ذاته

اعتادت كل صباح عندما كنت غاضبا أن تقرأ مني رسالة ذات معنيين.. واليوم أكتب لها رسالتين بالمعنى ذاته

أحبك

أحبك

Wednesday, November 01, 2006

ليلة طيــــــــن

الخرطوم اليوم الأخير من نوفمبر 2005

لم أعرف معنى عبارة "ليلة ليلاء" إلا بعد أن عرفت السهر والسهاد الذي سببته لي حبوب الملاريا، وهي حبوب سخيفة يفترض أن تحميني من الإصابة بهذا المرض اللعين الذي يحصد أرواح مئات الآلاف في القارة السمراء، "ثماني حبات .. واحدة كل أسبوع.. واوعى تنساها"، هكذا قالت الطبيبة بمركز المصل واللقاح بالقاهرة بعد أن حقنتني بنصف دستة من الأمصال شلت حركتي وفتحت جسدي لاستضافة الحمى ليومين متتاليين، لعل إصابتي بالملاريا كان أهون، فأنا أعرف أن الحمى أهم أعراضها

واستطردت الطبيبة في وصف باعوضة الملاريا التي تقف على بوزها رأسيا وتحقنني – إذا أهملت أيا من الحبات الثماني- بمرض الملاريا الذي قد يؤدي إلى وفاتي في هذه السن المبكرة على حد تعبيرها

إلا أن حبوب الملاريا حرمتني النوم لليلتين متتاليتين، كلما غمض لي جفن استيقظت الكوابيس وأشباح الطفولة محملة بوجوه أموات ينادونني ويغرونني بالصحبة في الحياة الثانية

رأيت "جاللو" الغجرية المسنة التي كانت تسكن على أطراف قريتنا وهي تغريني بالسماح لي بمداعبة كلبها العزيز الذي أقامت له مأتما استدعت له مقرئا ودعت له كبار القرية حين قتله السماوي في ليلة شتائية كنت حينها أمص حليب التاسعة
ورأيت نورا، جميلة القرية التي أحرقت نفسها بعد أن افتضح فقدها لعذريتها لشاب ماتت دون أن تفصح عن اسمه، رأيتها تمسح على صدرها البض الذي سنحت لي فرصة رؤيته عاريا من فرجة في حائط بيتهم عندما كانت تستحم، فشكلت قذفة الدم في الرأس والأعضاء التناسلية أول تجربة جنسية عند لقاء عين الطفل بالثدي الشاب

رأيت عم عبد الجيد، العملاق الطفل الذي كان يتصور أن الجمل، الذي لم يره في حياته، لا بد وأن تكون له ست أرجل ما دامت العنزة لها أربع وهل يستويان?.. المسكين قتله لصوص المواشي قبل أن يتمكن من إطلاق بندقيته التي لم تنطلق منها قذيفة منذ تسلمها سلاحليك شرباص في عهد مولانا الملك فؤاد الأول، والتي آلت في عهد عم عبد الجيد إلى ماسورة سد طرفها بقوالح الذرة

الجميع كانوا ينادونني، وكنت أجيب: أنا جاي، تعالوا خدوني

ويبدو أنني كنت أردد العبارة الأخيرة بصوت مسموع أثناء نومي، فقد حولتها زوجتي قبل يومين من سفري إلى نكتة روتها لشقيقتها أثناء زيارة إحدى الخالات بالمستشفى، وضحكت الشقيقة وضحكت معهم ولم تغب عن عيني صور جاللو ونورا وعم عبد الجيد الذين استدعتهم حبة الملاريا من قبورهم وبعثتهم أشباحا تسكن ليلي المحموم

Friday, October 27, 2006

مطــــــــــر

أيقظني صوت العاصفة الرعدية وصوت خالد الذي استيقظ قبلي بدقائق وبدأ على هدي النور الضئيل المنبعث من هاتفه الجوال، يرتب وضع العبوات والصحون والدلاء في أماكنها تحت مصادر التسرب في السقف الذي يوشك أن ينقض تحت وطأة الأمطار الغزيرة

هذه ليست العاصفة الرعدية الأولى التي أشاهدها هنا، إنها المرة الثانية، ولذلك فإن الرعب الذي أصابني في المرة الأولى من أصوات الصواعق التي لا تختلف هنا عن أصوات قصف المدافع لم يصبني هذه المرة، وبدأ الخوف الطبيعي يأخذ شكلا أكثر عقلانية

في المرة السابقة كنت كالتائه بين أصوات الرعد وأصوات الزملاء الذين يشكر بعضهم الله ويستعيذ بعضهم به من الشيطان الرجيم، وأصوات بعضهم التي اكتفت بالعويل والخوف النسائي الذي تختلط فيه السذاجة بالادعاء، وقد اختارت هذه الأصوات جميعا غرفتي لتجتمع فيها

نظرت إلى خارج الباب.. الأمطار تنهمر من السماء بكثافة لم يسبق لي أن رأيتها وإن كانت عادية مألوفة هنا، والصواعق كالأذرع الخرافية تمتد من السماء إلى الأرض، وأصوات الرعد من فوقها تلهو بنظرية الثواني التسع التي تفصل بين ضوء البرق وصوت الرعد، تلك النظرية التي سمعناها أطفالا يعيشون تحت سماء تمطر عفوا، ومرتين أو ثلاث في السنة على أقصي تقديرات الكرم

تفهمت خوف الإنسان البدائي من هيستيرية الطبيعة، وتفهمت أيضا سماوية تصوراته الأولى للإله الذي لا بد وأن يكون وحشا أسطوريا جبارا يسكن مكانا ما فوق السماء التي يرسل من فوقها زخات غضبه ورضاه

وتخيلت نفسي في ذات الظرف الطبيعي قبل مليون سنة عاريا تحت شجرة الليمون التي تتوسط حديقتنا الصغيرة.. إنسانا ضئيلا لا حول له ولا قوة.. تتكاثر عليه آيات الطبيعة من رعد وبرق ومطر.. وقبل حتى أن يكتمل تخيلي لجدي الأول، امتدت يد الوحش الأسطوري تعتصر قلبي خضوعا وخوفا وأملا، وتوحدت مع بدائيتي بخليط من الفهم الواعي للقوة القاهرة، والشعور الرومانتيكي بجمال هذه القوة

تذكرت خديجة.. ترى كيف باتت ليلتها في خيمتها البائسة التي لا تحتمل من صروف الدنيا سوى الرقم السخيف الذي كتب عليها؟ .. ترى ما موقع الصغيرة الرقيقة من الفلسفة التي يلوكها قلبي الكسول وسط دخان السجائر وبين الأوراق والقلم الذي يحترف التجارة بلحمها طوال النهار؟ لا أعرف ولا ألح على نفسي في التصور

المياة تتساقط من المجاري فوق السطح وتتجمع في الحديقة في نهير صغير يؤدي إلى مصرف ملاصق للبيت، ونحر المياه الجارية يعمل بجد في جدار البيت الذي لا أظنه سيحتمل عاصفة مشابهة

يذهب الرفاق إلى النوم مرة أخرى، وأبقى وحدي غارقا في مياه الأمطار التي وقفت تحتها مصيرا بجمال القوة الهادرة للطبيعة، وغرقا في الوقت نفسه في أوهامي الأزلية الأبدية

مقدمة لا بــــــــد منها


يسكنني شعور مزمن ومركب بالاعتقال.. فقلبي سجين في فراغه الشعوري الذي لم ينجح الحب يوما في ملئه، وعقلي سجين في خوائه الفكري الذي تزوره الأفكار والخيالات احيانا فتبعثر محتوياته المتواضعة، وجسدي سجين في هذا الوطن الذي سقطت من ذاكرته منذ قرون كلمة الحرية... فإن كان أبو العلاء قد أدرك سجون نفسه وذكر منها اثنين، سجن العمى وسجن الوحدة، فأنا من وراءه قد أدركت سجوني المتداخلة في بعضها إلى مالا نهاية وأذكر منها ما تيسر

كنت عندما أعيد قراءة مذكراتي، أحس وكأن كاتبه قد انفصل عن الواقع، يشعر به ولا يتأثر ولا يتفاعل، وأنه منفصم عن الناس، يعيش معهم ولا يعايشهم. وبين سطوري كنت أرى بعيني القضبان التي تفصل زنزانتي الفردية عن زنازن الآخرين

انتدبتني إحدى المحطات الإذاعية منذ سنة لإدارة تحرير برنامج إنساني موجه للنازحين في إقليم دارفور المنكوب.. وهناك قرأت صفحة جديدة من صفحات الإنسانية.. إنسانيتي والإنسانية الكبرى.. نقلة ضئيلة داخل السجن الكبير لا يصح أن تصنف الكتابة عنها من أدب الرحلات وإنه لمن الأولى أن تصنف من أدب المعتقلات

ليكن ما يكون، ولكنني كتبت الصفحات التالية على غير نية أن يقرأها غيري، وهي لذلك شخصية فردية تحكمها أنانيتي في التصور ويسيطر عليها شعوري الأصيل بالوحدة والاحتجاز، وهي لهذا السبب قد لا تكون "مفيدة" لمن يظنون أنفسهم القاعدة التي تقاس عليها النفس البشرية وأعتبر أنا بالنسبة لهم استثناء، كما أنها قد لا تكون "ممتعة" لمن لا يتذوقون الملهاة في داخل المأساة ولمن لا يتذوقون المأساة في داخل الملهاة

كتبتها لنفسي، ونشرتها بحثا عن الأنس والألفة، لعلها تصادف سجينا آخر في سجن آخر يبحث في ظلام الوحدة عن شبيه له يشعر شعوره ويحس إحساسه فيطمئن أنه في النهاية ليس وحيدا، فإن تكن أنت عزيزي القارئ هذا الشخص، ولا أتصورك إلا هو، فأهلا بك في سجني الكبير، وإن لم تكن، فلا تضيع وقتك في قراءة هذا الكلام، وحسبي أني كنت أمينا فنبهتك

وأخيرا، لا تدع كآبه هذه المقدمة تخدعك فتصور لك أنك مقدم على قراءه يوميات مأساوية، فواقع الحال أنني، باستثناء هذه المقدمة التي كتبتها في ليلة مقمرة ممطرة، دائما ما أكتب مقدما الضحك على الفلسفة، والطرافة على المعرفة، فإن صادفك حزن فهو حزن رقيق شفاف صادق، ربما دفعك إلى الابتسام أكثر ما دفعك إلى الاكتئاب


نيالا – جنوب دارفور – السودان
أغسطس 2006