Saturday, December 05, 2009

مشهد من مشاهد جلد الذات.. للكبار فقط

كم أكره نفسي عندما أصل إلى هذا الدرك السحيق من التشاؤم.. هي الأوقات الوحيدة التي أنادي نفسي فيها باسمي الحقيقي.. عندها أعرف أنني على شفا ليلة من تلك الليالي التي لا أقبل فيها النوم قبل أن أشنق نفسي في سقف الغرفة عقابا لها على مجرد وجودها.."نفسي لا تترك معركة تمر بلا نهاية درامية".. فاصل

لا شيء عندي أسخف من السير في دوائر.. وأسخف الدوائر تلك الضيقة.. وأضيقها الدوران حول النفس.. هكذا أشعر عندما يفقد الحوار فائدته وعندها أعرف أنني لن اتوقف حتى يضربني الغثيان من شدة الدوران.. وألوم نفسي بعنف على هندسة الدائرة.. "الدائرة شكل هندسي ضابطه وعنوانه الأبدية".. فاصل

لا بد أن أخترع لنفسي وسيلة للتوقف.. سأسمي الوسيلة "كابح التداعي".. وسأثبتها بالتحديد على ذلك الجزء من الذاكرة الذي يخلط بين القيئ والأفكار.. وعندما أسمع صرير الكابح المبتكر عندها أعرف أنني أعفي نفسي من أسوأ مواجهة مع أقبح ذات في باطني.. وأنني سأتوقف.. "لا توجد صلة فسيولوجية بين الدماغ والبلعوم.. ولا شك طبيا أن القيء لا يبدأ في الدماغ وان انتهى فيه".. فاصل

صمت رهيب ما أسمعه الآن.. ليلة وحيدة صامتة عقاب السخف.. يا صوتها انطق ولو بترهاتها الأبدية.. يا صوتها انزعني من جنون اللف والدوران والغثيان والقيء الدماغي.. يا صوتها قل أي شيء واغفر لي جولة كل مساء أدور فيها حول محور الجسد الرأسي ألف ألف مرة.. اغفر لي .."لا تغفر امرأة أمرا بالخرس"... فلتغفر لي كل شيء.. وقل اي شيء لا تتركني لجنوني.. "لم أعثر على تفسير علمي للقيء الدماغي.. وقال صوتها إنها أعراض شوق.. فلعنت أبي خمسين ألف مرة وابتلعت برشامة النوم وواصلت الأرق".. فاصل

غفوت لحظة ورأيت في المنام أني أذبحك.. فزعت لبشاعة المشهد.. وانتفضت فإذا بي أرى في الصحو أني أذبحك.. "يقولون – أنا القائل لا أحد غيري- يقولون – أي أنا أقول- إن عبقرية الكتابة خطوة واثقة نحو الجنون".. فاصل

ليس حزينا وليس مريضا بالاكتئاب.. وزيادة على ذلك محروم أبدا من نعم الخوف واليأس أو الانتحار.. وعمى الألوان يحرمه من رؤية اللون الأسود.. إنه السعيد الذي أتخمته السعادة والمطمئن الذي أتخمته الطمأنينة يتجشأ بالحموضة.. "ليست هناك صلة علمية بين عمى الألوان والحموضة.. ويستحيل علميا- كل الأمور علمية- أن يعمى الإنسان عن الأسود".. فاصل
لا علم لي بحدودي.. وأزمتي أنني أوسع مني.. وربما استغرق الاطلاع على جغرافيتي عهدا فوق العهد.. هل قلت إن أزمتي الاتساع؟؟ عفوا!! لا بأس بالاتساع بعد أن ضاق كل شيء.. "لا يوجد رقم قياسي مسجل لما أنجزت.. سأبحث غدا عن رقم موسوعة جينيس وسأحمل لقب الرقم القياسي في ضيق الأفق".. فاصل

الواقع أنني كذاب.. الاعتراف بالحق فضيلة فاضحة.."تقاطعني لحظات من حمرة خجل تؤكد سلامة عمل غددي الصماء.. يحمر وجهي للحقيقة".. انا كذاب!!.. تكرار الحقيقة لا يغيرها ولا يؤكدها وكل ما في الأمر أنها تصير أسهل.. كذبت عندما قلت إن لها وجها يزعجني.. كل وجوهها الألف أحبها.. والحقيقة أنني أنا الذي أتلقى بعض وجوهها بوجهي المزعج.. "تقول الأنباء إن الدبة قتلت صاحبها..ولم تورد الأنباء ذكرا أن الدبة ماتت في وقت لاحق جراء الوحدة".. فاصل

قارئ واحد يفهم ما يكتبه أي كاتب.. هو القارئ الذي يرى الكاتب وجهه عندما يكتب.. ينتشي لدهشته وينتشي لابتسامته وينتشي لحيرته وتأثره وإعجابه.. وقد سئمت من مشاهدة وجهي كل مرة أكتب فيها شيئا.. ما كنت أتمنى أن أصبح القارئ الوحيد الذي يفهم ما يكتبه.. "صدر مؤخرا للكاتب ملحق تفسيري يشرح فيه بشكل مبسط ما كان يرمي إليه في الملحق التفسيري السابق".. فاصل

الاختلاط التام في علوم الفيزياء هو اختلاط ما لا يمكن فصله بالوسائل الفيزيائية.. هو توحد الشيء في الشيء.. كما أتمنى أن أكونك وأن تكونيني.. اعذريني إذا اختبرت بين حين وآخر قوة هذا الاختلاط.. "رسب الطالب في امتحان الكفاءة في مادة الفيزياء.. ونقل نفسه إلى القسم الأدبي واليوم ينتحل صفة كاتب".. فاصل

Friday, December 04, 2009

تذكرة لمن ينسى


أخرج من دفاتري أوراقا ما كنت أظن أنني قد أعود يوما لزيارتها.. شهادة طبية تفيد بأنني عقيم.. وشهادة طبية أخرى عمرها عشرين سنة تفيد بأنني سأموت حتما خلال ستة أشهر.. وشهادة طبية ثالثة تؤكد بما لا يترك بابا للشك أنني بالفعل ميت.. تعددت إفاداتي الطبية الفارغة.. انا انجبت من الأبناء ستة وأعيش بصحة جيدة وعمري قارب المئتين

أجد بين دفاتري رسالة أرسلتها إلى أمي عندما كنت أحارب في غزة.. أمي الحبيبة.. ما أكذبني.. لم أحب أمي يوما.. ورسالة أخرى لأبي.. أبي الموقر.. الكذب تهلكة حتما.. لقد ولدت بغير أب.. كالمسيح انا ابن أمي والرب

أجد بين دفاتري رسالة غرامية عنوانها بالحي الشرقي وزالت منها كل رائحة العطر وانمحت كلماتها تماما وبقيت الرسالة خاوية.. ومازلت أحتفظ بها كما كنت أحتفظ صغيرا بالطيور المحنطة
لا أجد بين دفاتري تذكرة سفر واحدة.. لقد ولدت في هذه البقعة وتؤكد أخلاقي المنحطة أن مسقط رأسي ومسقط مؤخرتي واحد.. "يا ابن السكون ستموت حيث ولدت ويوم ولدت".. كثيرا ما يضربني السؤال.. هل ولدت أصلا وهل لي وجود؟؟.. أجد بين دفاتري شهادة ميلاد.. "مكتب النفوس يفيد ميلادك نجلكم المبارك".. ما حاجتي لصندوق أوراق ليس فيها شيء صادق إلا أن أكون كاذبا أو حدثا لم يكن ولن يكون

Sunday, November 29, 2009

رحلة قطار ناجحة حتما

اطمئن يا صديقي.. كل القصص والروايات والأفلام التي تجري أحداثها في القطار ناجحة.. هناك رابط سري لا يعرفه أحد بين القطارات والكتابات الأكثر مبيعا.. ظننت لفترة أن صوت القطار يطوي في باطنه سحرا ما حتى سمعت صوت محركات سفينة نقلتني إلى إحدى موانئ أوروبا.. وعرفت حينها أن إلهام الصوت لا يصب في مصلحة القطار

أعرفك تخشى المجهول مثلي.. وتخشى المعلوم مثلي.. لكنك تعلم مثلي أنها مجرد رحلة تشترك مع كل رحلة سواها في انها هي الأخرى عبثية فلا تعط العبث أكثر مما يستحق فهو وإن قضى عليك يبقى عبثا

افعل مثلي.. أسلم نفسك للإيقاع الرتيب والصوت المكرر والحرارة الاصطناعية.. اترك بدنك كي يختلط مع هذه الحركة المنتظمة التي يهتز بها بدن القطار وتصور أنك في رحم معدني مستطيل.. كن أكثر تناغما مع هذه الآلة الجبارة ودعها تزحف بنا معا على نهجها الحديدي إلى ما لا نهاية.. استسلم.. واطمئن لما سنحكيه يوما عن هذه الرحلة.. فكل قصص القطارات ناجحة

Monday, November 23, 2009

وأبتسم

وصلتني منها رسالة غاضبة قبل نهاية اليوم.. "لم تكتب لي منذ حين".. عذرا يا حبيبتي فلست مسؤولا عن حرج الحروف أن تأتيك في موسم الحج وليست بها استطاعة.. أنا وكلماتي فقرنا ليس عيبا.. لكن أرجوك أن تتفهمي.. ليس من السهل على الكلمات التي تراق على قدميك أن تتحمل جلال اللقاء.. وليس من السهل على الكلمات التي تطوف حولك أن تتحمل جلال التحقق.. فاعذريها إذا فرت أمامك.. فمثلك لم تدركها عبارات الصوفية بعد.. فإذا كانت تكفيك الإشارة.. فإنني أشير السماء وابتسم

Saturday, November 14, 2009

زيارة تفقدية للدفتر الأزرق

هل تسمحين يا حبيبتي لي أن أغير الماء في مزهريتك؟
هل تسمحين لي أمسح اليوم كحل عينيك قبل النوم؟
هلا تركتني مرة أغسل قدميك بماء الورد؟
آمل ألا تمانعي أيضا أن أمشط شعرك المبتل وأشرب الماء الساقط؟
وهل تسمحين يا حبيبتي أن أطهو العشاء لاثنين ولا آكل كالعادة؟
وهل ستتركيني أغني رغم قبح صوتي وخيبتي الموسيقية؟
وهل أكون طماعا يا جميلة إذا طلبت أن أسهر كالعادة على حافة فراشك حتى تنامين؟
هل ستسمحين لي أن أبقى كما أنا حبيبك الذائب على الجلد والباقي تحت أظافر والمشرش في خصلات شعرك كعطرك وهل تعدين ألا يعطل شيء سيرتي معك
لا أخفيك يا حبيبتي أنني صرت لا أشتاق لوجودك إلا في وجودك.. ففي غيابك أعيد اختراعك في هواياتي الصغيرة

إذا تكلمت



عندي حكاية لا تختلف كثيرا عن حكايتي.. لا أحب أن أحكيها.. فحروفها تقتلني كل مرة.. وقد سئمت الموت كل مرة بهذه الطريقة.. لا تحتضني فتحطم ضلوعي

أجلس على الأرض وأرسم بإصبعي على التراب دائرة حولي.. أنظر إلى حيث أجلس فأبتسم.. الآن صنعت لنفسي دائرة آمنة.. لا أحد ولا شيء يخترق التراب

سألتني عن تلك المرة التي رأيتك فيها حلم يقظة.. ليست هناك تفاصيل.. فحلمي واحد دائما.. لا يتغير فيه شيء.. وسوف تكون روايته حين يكون سيرة شعبية

أقف وسطكم وأخلع ملابسي قطعة قطعة.. لن تروا جديدا.. انا من أنا منذ الأزل وسأبقى أبدا من أنا.. بعضكم مني وبعضكم لي وبعضكم أنا وكلكم في نهاية الأمر لستم غيري.. فإذا خجلتم من عريكم فقد خجلت قبلكم من ستركم

أبتلع الحريق خوفا من أن يحرق ملابسي.. هذا دأبي في الحرائق دائما.. والمشكلة الوحيدة أن فمي القابض على اللهب لا يعرف الابتسام

يأتي علينا زمان نجتر فيه ما أكلنا.. تكرار اللذة مؤكد وتكرار المرارة مؤكد.. يبدو أنني أحسنت الاختيار عندما توقفت تماما عن الأكل

ليتك أنجبت غيري.. ليتني ما نصحتك بتحديد النسل.. أشعر في محبتك بوحدة قاتلة وأخشى أن يقتلني هذا الحب ذات يوم

واحد.. اثنان..ثلاثة..لا نهاية.. ما جدوى التعداد في المطلق إلا لمن هو المحدود.. الحمد لله الذي خلقني غبيا لا يجيد الحساب حقيرا لا يسوءه إن كان الأخير

يا أبت مازالت معضلة معقدة على عقلي البسيط أن أجمع الواحد على الواحد ليكون الناتج واحدا ويبقى كل واحد واحدا.. صحيح أنني ما أوتيت من العلم إلا قليلا

يا بني.. سبق أن ذكرتك أن أحدا لن يلتفت إلى كلامك.. أن أحدا لن يلتفت إلى صمتك.. أما علمتك أن قدرك في السماء لا في الأرض؟؟ هل تريدني أن أبوح فأجعلك فتنة تكون أول ضحاياها؟؟ لا تفجعني فيك يا ولدي

اعذرني يا أبت أن عدت لبعض عاداتي الذميمة.. قضم الأظافر وجرح نفسي عمدا وتفادي النظر في المرآة والإفراط في الأكل سرا.. وقيل لي إنني عدت إلى وضع الجنين في النوم وعزوت ذلك إلى ضيق الفراش

كما علمتك دائما.. كن لأجلي ما أريدك أن تكون.. لا تحتفل ولا تحفل.. فلن يصيبك شيء أعظم من ميلادك.. ولن يضرك شيء أكثر من بقائك.. مثلك لا يحزن يا سعيد.. مثلك لا يخاف يا أسد المصارع.. مثلك لا يسأل فالسؤال طلب الضعيف وما فيك ضعف



Thursday, November 12, 2009

6


أدلف إلى غرفتي على عجل من يعرف طريقه جيدا رغم أن الكهرباء انقطعت عن الحي منذ يومين.. وقال جارنا صالح إنهم .. (لا أعرف على وجه التحديد أي "هم" يقصد) يعملون على إصلاح العطل

لا أبالي بالظلام فأنا (بكيفية ما) أعرف طريقي جيدا في الظلام.. ولا أصدم شيئا (أو أحدا) إلا إذا كنت اقصد صدمه.. أسير بسرعة نحو ركن الغرفة وأدور ليواجه ظهري الركن البارد وأترك نفسي للانزلاق إلى أسفل وقد أصدرت لنفسي الأمر الحركي بأن تنعقد ساقاي مع اكتمال وضعية الجلوس

أصل إلى الأرض وأركز بصري على نقطة ما وسط الظلام الدامس.. لا أغمض رغم الحاجة الطبيعية لحركة الأجفان.. لا أغمض رغم إحساسي باحتراق إنسان العين بعد جفافها.. ويحدث الأمر بغتة كالعادة
تضيء أمامي دائرة متوسطة الحجم ما تلبث أن تملأ كل الفراغ المقابل.. وما أن يكتمل الضوء يبدأ في التنفس وكأن به حياة.. أتمسك بإصرار بمحاولة توسيع الضوء حتى أشعر أنني غمرت رأسي في وعاء نور.. والآن يمكنني أن أبدأ

أبدأ في الانشقاق الذاتي.. قررت هذه المرة أن أتحول إلى ست ذوات دفعة واحدة.. شيء لم أفعله من قبل.. لقد اعتدت أن أنشق ثلاثا كل مرة.. لكن هذه المرة أتحدى قدرتي الخاصة تحديا خاصا
يغلبني التوتر للحظة.. وأتغلب عليه بقراءة بعض الصلوات والطلاسم الخاصة ثم أنحي التوتر جانبا وأبدأ في الضغط على إرادة الفعل بداخلي

تشتد الإضاءة إلى درجة لا تحتملها عين بشرية.. لكنني أركز على هدفي.. تحويل الضوء إلى اللون الأخضر.. فمن هذا اللون تنشق ذاتي الأولى ثم إلى الأحمر ومنه تنشق ذاتي الثانية.. ثم الأزرق البحري ومنه الثالثة
نصبح أربعة يملكون أركان الغرفة الأربعة ثم تبدأ المرحلة الصعبة.. إنها الذات الاشد بأسا لكنها للغرابة تأتي نسيمية من لونها الأسود وتنطلي الخامسة ذات البأس على الجدران الأربعة.. ثم يعود اللون الأخضر مرة أخرى فتولد منه الذات السادسة التي تحلق فوقنا

أنظر إلى نفسي التي تحولت إلى العدد المناسب وأبتسم.. ثم أمد يدي فتتصافح ايدينا ونشعر لوهلة أننا مختلفون.. لكننا نكتشف في دفء اللمسة أننا باختلاف ألواننا واحد.. ثم أنظر إلى الواحد فأجده يبتسم

Sunday, November 08, 2009

الميلاد الثاني


ولدت للمرة الأولى في التاسع من نوفمبر عام 1975 ثم اكتشفت بعد مرور 34 سنة أنني قضيت العمر جنينا وآن الأوان أن أولد من جديد
عندي أحلام كثيرة في الحياة القادمة.. أريد أن أحققها جميعا بعد أن ظللت حبيس هذا الرحم الخرافي لأكثر من ثلاثة عقود.. أحلم أولا أن ألتقي الدنيا بصرخة الميلاد..فلا أذكر أنني صرخت قبل اليوم في أي مرحلة.. وأحلم أن أتم رضاعتي عامين وأن يأتي فطامي فجأة.. وأحلم أن أترك للبكاء قليلا قبل أن أسعف بالطعام أو الحفاض أو ملين المعدة.. أريد أن أعتاد مبكرا تجربة البكاء
أريد أن أتعلم المشي قبل أن أتم عامي الأول.. ما أتعس أن أعيش قعيدا بهاتين الساقين الطويلتين.. دعوني أتعلم واتركوني لأقدار السقوط بين الحين والآخر.. أريد أن أعتاد مبكرا تجربة السقوط
لا تدللوني باسم مؤنث أرجوكم.. فإسمي هو كنيتي المفضلة وبه ما يكفيني من الدلال.. واتركوا أيضا كحل العين للبنات.. تعجبني عيوني هكذا دون رموش
لا تحتفلوا كثيرا بأول كلمة أنطقها.. فسوف يأتي كلامي غدا وفيرا.. ويقيني أنكم لن تحتفلوا بل لن تحفلوا بكلمة
فإذا أتممت عاما بعد عام فلتكن كعكتي مستطيلة بها شمعة.. أوقدوها ولا تتوقعوا أن يقدر على إطفائها أحد

Sunday, November 01, 2009

التوازن..الحياد..المصداقية

الطين -يقال- لونه أسود..والبعض يزعم أن السماء زرقاء.. ويقول مراقبون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إن أكثر الألوان تخضع لهوى الناظر..ونحن من جانبنا نؤكد أننا لا نؤكد شيئا ولا ننفي.. نبقى كما كنا دائما على الحياد

وصرح مصدر مسؤول قطعا أنه في الوقت الحالي لن يدلي بأية تصريحات والعهدة عليه فيما يصدر عنه فيما بعد أو يكون قد صدر بشكل غير رسمي ولم نعلن به.. أما نحن فنخلي مسؤوليتنا..لا يوجد شخص يدعى "مصدر مسؤول" وان وجد فسوف يصنف جماعة ارهابية

المفهوم بالضرورة ليس بالضرورة مفهوما بالضرورة.. والمسلمة نسبية.. والرأي أكثر نسبية لكنه في النهاية موال –يقال- للمسلمة.. وبسؤال شهود العيان تبين أن الحادث وقع قضاء وقدر نظرا لطبيعة الأرض في هذه المنطقة وهو أمر لا نؤكده ولا ننفيه وإن كانت حوادث مشابهة ترجح أنه وقع بفعل الفاعل

ووردت تقارير منقولة عن وكالة أنباء أخرى أنك تافه.. وهو ما تنفيه وبالعودة إلى الاستايل بوك تبعنا وجدنا أن من حقك أن ترد.. فإن كذبت التقارير جاء النبأ على ما يلي: كذب فلان تقارير تقول إنه تافه وأكد الاستايل بوك أنه "تافه له حق الرد".. نشكركم على حسن متابعتكم بصفتنا لا بأشخاصنا.. هذا ولم يتسن لنا التأكد من ذلك عبر مصدر مستقل

Friday, October 30, 2009

كلانا يزهر باللون الأبيض

ساعات وانا أسير على هذه الأرض الجبلية القاحلة.. ولا مكان في هذا السهل الحجري يمكن الاختباء فيه أو تحته من حرارة الشمس الحارقة.. والسير بلا اتجاه أسلم الطرق بعيدا عن الموت انتظارا

أنظر في المدى الذي تعمد أن يبدو رومانسيا في التوقيت غير المناسب.. وأتأمل على غير رغبة مني فعل الرياح التي نحتت الأرض في أشكالا هندسية متجانسة أورثتني شعورا بأنني أزحف على ظهر كائن قشري خرافي

في نهاية المطاف أجلس بعد ان اكتشفت انني أدور في دائرة واسعة.. وأنظر في قنينتي.. لم يبق فيها من الماء كثيرا.. وقد جف ريقي وبدأ الجفاف يسيطر على قدرتي على الاتزان.. لكنني لا أشرب.. فما زلنا في قيظ النهار والعرق يستهلك كل الماء.. كما أنني لا اتوقع أن أجد ماء في هذا المكان العجيب.. كأنه مصنع عملاق للجفاف والقسوة

أتأمل الأرض من بين قدمي المرتعشتين من فرط الإجهاد.. وأرى حركة واهنة في صدع في الصخر يملؤه التراب.. أوسع بين قدمي في ذهول.. أي حياة تدب في هذا الموات اللانهائي؟؟.. أدقق النظر وألحظ الحركة للمرة الثانية.. لا أملك تصرفا.. أفتح قنينتي لأصب ما بقي بها من ماء على مصدر الحركة الواهن تحت التراب.. ولا أفكر للحظة في مبرر لهذا التصرف الهستيري

تبرز من تحت الأرض رأس خضراء ما تلبث أن تنفلق.. وما يلبث انفلاقها أن يزحف بيقين إلى أعلى.. لم أر في حياتي نباتا ينمو بهذه السرعة.. فهل توقف الزمن وحسابه من أجل هذه اللفتة الحيوية؟؟ لا أعرف.. لكنني أشعر للمرة الأولى منذ استلمت هذا الفضاء الأبدي أنني على حافة شيء ما.. لا أعرف حجمه ولا أميز قدره.. لكنه الشعور الحدسي بإقبال المعجزة

استوت النبتة حتى قاربت هامتي.. وزاد جذعها سماكة حتى أجبر الفالق الحجري على الاتساع قليلا.. ثم أطلت من بين آخر البراعم كأس قاتمة الاخضرار انشقت في لحظة بدت بالنسبة لي أسطورية عن أوراق بيضاء.. الزهرة بيضاء اللون!!!.. لم يعد في قلبي أو في قلبها إذا سر بعد أن عرفت أنها تزهر باللون الأبيض..وأنا أيضا أزهر باللون الأبيض

وقفت أمامها بعدما اكتملت وأخذت أتأمل تناسقها الأخاذ..في داخلي ألف ألف عبارة شعرية.. وألف ألف حكاية ردت عليها الزهرة جميعا بقطرة من الندى انسالت على سطحها المخملي الخارجي.. وكم أذهلتني حكمة الرد
قررت لعلة خلقتها في قلبي بنفسي أن انام تحت هذه النبتة وأن أتوقف عن التفكير في أي حدود غير حدود تلك المعجزة.. وقبل أن أذهب في النوم.. أطلقت عليها اسما في سري.. وعندما استيقظ سأخبرها بالاسم.. لكنني الآن سأنام مبتسما

Saturday, October 17, 2009

عادات سيئة في زمن التكنولوجيا الحديثة


العادة الأولى: النظر إلى الموبايل وانتظار أن تضيء شاشته بنور مفاجئ يكشف عن اسم ورقم لشخص تنتظر بفارغ الصبر مكالمته.. ثم التطرف بوضع الهاتف إلى جوار جهاز آخر لتسبق الرنة أصوات زحف الاتصال.. في أوقات الشوق يصنع الجزء من الثانية فارقا كبيرا

العادة الثانية: ربط مسارات الحياة في القلب بنقطة افتراضية على الشاشة يتغير لونها من الأحمر (أوفلاين) إلى الأخضر (أونلاين).. عندما تمر الروح من ثقب افتراضي دقيق يتغير لونه.."هاي!"ثم تعود الحياة للحياة

العادة الثالثة: تحسس المشاعر بين الحروف الميتة لرسالة اس ام اس.. كيف الحب أصبح يدمج في كلمات يقتطع نصفها أحيانا لضيق مساحة الرسالة؟
العادة السرية: أن تلقي باسمها على جوجل لتبحث عن أي شيء غير متوقع يخصها.. صورة تعرفها أو خبر أو حكاية وربما تشابه في الأسماء.. متى يضيف جوجل خدمة البحث داخل القلوب لأكون أول المشاركين

Friday, October 16, 2009

سهر النائم

أجلس بهدوء على حافة فراشها.. وأنظر كالعادة إليها وهي ترقد هادئة مستكينة على جانبها الأيمن.. أسبح فوقها وأغوص في أعماقها وأتأمل الجسد النائم حتى ترتبك بي الحواس.. لا أعرف إن كنت أشم دفئها أم أسمع عطرها أم ألمس جاذبيتها أم أتذوق لونها.. لكنني أحب أن أسهر طول الليل أراقب عبقرية هذه العقدة الحسية وألومها كثيرا لأنها تكون خلال نومها.. نائمة

Thursday, September 24, 2009

بيان هام إلى من يهمه الأمر

أنا كنت شــــيء وصبحـت شيء ثم شيء

شــــوف ربنا قـــــادر على كل شيء

هـز الشـجر شـواشيـه ووشـوشنى قـال:

لابد مـا يمـوت شـىء عشــان يحيا شىء

Sunday, September 20, 2009

أمية القراءة والكتابة

افتح اللفافة التي أتخمتها الأوراق.. أحل من حولها شريطا من الساتان البني.. وأنتقي عشوائيا من بينها رسالة..لم أعد كما كنت أقرأ الرسائل.. وإنما أصبحت اشم عطرها الخافت.. وأدور حول محيطها الورقي.. وأتعمق في مفاهيم المساحات البيضاء بين الكلمات والمساحات البيضاء بين السطور.. ولا أذكر آخر مرة قرأت فيها رسالة منك.. أنا فقط استكشف تطريز الحروف في بعضها البعض كخيوط من حرير.. وأتذوق رسم الكلمات وألمس رشاقة الأصابع التي نثرت الحب مدادا وورق.. وأذوب بين ثنيات الطوي الأصلية.. ولا أقرأ من الرسائل كلمة..أنا حتى لم أقرأ تلك الرسالة عندما تسلمتها من يد ساعي البريد ذات صباح شتائي بارد..
يا حبيبتي انا لا أقرأ رسائلك أصلا..
لأنني أمي لا أقرأ ولا أكتب..
ولكنني أمسكها وألمسها وأنفذ من خلالها وأمتص حليب الحرف فيها.. وأطالعها كالملووث كالمجذوب.. أو كطفل يطالع حكاية مصورة.. وأنتظرك حتى تعودي ذات يوم لتقرأيها لي.. فأعرف حينها عما كانت الرسائل

من وحي مشهد سينمائي

أغمض عيني اليمنى التي ترتعش بثقل قطرة العرق فوق جفني.. وأفتحها بسرعة مركزا البصر على المسار الوهمي داخل تلسكوب البندقية والهدف.. الهدف وعليه خطان متصالبان.. وحوله دائرة..الهدف يرفع قنينة الماء إلى فمه.. ويشرب.. هو يستريح من ساعات قضاها في مراقبتي.. وأنا يحرق عيني ماء العرق المالح الذي ابتلعته الجفون.. بينما أشد بيدي الخيش الخشن الذي لففت به ماسورة البندقية إمعانا في الصمت..يعود الهدف إلى رقدته على بطنه.. ويمسك ببندقيته وتلتقي عيوننا مرة أخرى عبر مسارات الرؤية داخل التلسكوبين.. ومن خلال الخطوط المتصالبة.. ودوائر الإحكام.. هذه فرصة أخرى تضيع لاصطياده.. لا بأس.. أنا لا أصيد الهدف في لحظة ضعف.. والقناصة يقتلون بعضهم بشرف، وإلا لن تكون للقنص أي لذة.. ويصبح الاصطياد قتلا..التقط نفسا عميقا وأكتمه في صدري.. أزم شفتي وأضغط بذراع البندقية على كتفي لأسم دقات قلبي .. أبحث عن جزء من الثانية لا ينبض فيه القلب.. جزء من الثانية للسكون التام.. وبين نبضتين يهدأ كل شيء.. وأصير أنا والبندقية ومسار الرؤية والهدف وحدة واحدة.. أضغط الزناد بحسم.. وأسمع صوت انفجار الرصاصة داخل القاذف.. وأسمع صوت اختراقها لحاجز الصوت..لا نسمع صوت الرصاصة التي تقتلنا.. فهي أكثر مباشرة من أن تتحايل.. تقلع روحي رأسيا إلى أعلى.. وأشاهد في طريقي بعين الطائر الحر تلسكوبين محطمين فوق كل بندقية

ثلاث قبلات صباحية

القبلة الأولى
لتسقط الكلمات التي تقال ولتحيا إلى الأبد كلمة تسللت من الأنامل إلى الأنامل
أكره أن أبدأ رسالتي الصباحية بالهتاف.. ولكنها ديماجوجية الإحساس الأول بالحرية
القبلة الثانية
إفطار اليوم قلبي في صورة كوب شاي بحليب وبصورة حبة رمان انفرطت عفوا ودونما قصد.. وبصورة شطيرة يكسوها قلبي المتنكر في هيئة مربى المشمش ...لا تتوقعي أي يسد إفطاري جوعك يا حبيبتي فقلبي لا يسمن عصفورة مثلك.. وسينتهي بنقرتين
القبلة الثالثة
بالأمس أمطرت السماء.. وارتبكت كثيرا وأعلنت في وجه العاصفة أني أكرهها.. أعتذر يا حبيبتي أني خالفت عهدنا وكرهت المطر.. فقد كان الاتفاق أن تحتضنيني ساعة المطر.. وإلا يسقط الاتفاق

شجرة السكر

سؤال الطفولة المحير.. ترى هل يزرعون قوالب السكر.. أم يصنعونها؟؟ أفتيتهم ذات يوم بأنني رأيت قوالب السكر تنمو على الشجر.. وأن شجرة السكر تشبه كثيرا شجرة لوز منخفضة كشجرة تين وجذعها كالنخلة ولكنها بسيطة تشبه عشب الأرض كثيرا.. وأن لها عينين.. أقسمت لرفاق الطفولة أنني أعرف لون عيون شجرة السكر.. فكذبوني
أقسمت لهم أنني تذوقت السكر بنفسي على الفروع لا بعد الحصاد
قلت لهم إن الشجرة دائمة الخضرة
وأنها تتكلم
وأنها تطارحني الهوى دون أن تترك جذرها
وعندما لم يقتنعوا أن شجرة يمكن أن تعشقني.. أظهرت لهم صورتك.. ومن يومها إلى اليوم يعرف كل الأطفال أن قوالب السكر تنمو على أشجار تتكلم

حبيبتي لا تكتب لي

حبيبتي
لا أعرف لماذا أطلب منك كل يوم أن تكتبي عني كما أكتب عنك
لا أعرف لماذا أطالب شجرة اللوز أن تثمر حبرا وورقا
ولا أعرف وأنا استجدي الكتابة كيف لا تنبت الأوراق على أغصانك بيضاء لا خضراء كالعادة.. ولا أفهم سببا لهذا الإلحاح
قد لا أدرك يا حبيبتي أنني أكتب للهذيان وقد لا تدركين أنني أكتب للبقاء
ولكن رسائلي الزرقاء أصبح وثيقة مرور تعبر بها البشرية إلى حقبة تحكمها القصيدة
وقد يظن البعض أنني اكتبك رسائل أو قصصا شعبية، أو أنني أعيد نسيجك على نول لغتي الجديدة..
ويقول البعض إنني نرجسي يحمل سريره إلى عرض الطريق ويمارس فعل الحب علنا.. أو أنني فقط.. أبحث عن ناشر
ولا يعرفون يا حبيبتي أنني أكتب كي أعيش.. ففصول السنة تدور حولي وأنتهي كل صيف وأنتهي كل شتاء وأنتهي كل يوم جافا يابسا مصفر اللون..
ولولا الكتابة لفقدت ذاكرة الربيع
أنا أجتر الحكاية مرة بعد مرة فقط كي لا تسقط في خيالات المنفى ذاكرة الوطن.. وكي لا تسقط في خيالي ذاكرة الحياة.. ولولا صعوبة الموت قطعا ما اخترت الكتابة

اسمي أخضر

عندما قرأت عينيك للمرة الأولى.. أدركت أن فصلا من التاريخ قد انمحى للتو.. وأن فصلا جديدا ولدأدركت أن دولة بأسرها قد بادت.. وأن عصرك قد بدأعندما سكنت عينيك للمرة الأولى تغير وجه الدنيا.. وأعيد ترتيب رسوم القمر.. وأصبح الشتاء لا شيء سوى محطة انتظار للربيع.. وأصبح الصيف صيفا كله أماسي.. وعدت يا حبيبتي طفلا في الخامسة ألعب في باحة البيت.. وأطارد الدجاجات وأضحك في سري من توعدات أميعندما سقطت أنا في عينيك أعاد العلماء النظر في تفاحة نيوتن.. وأعادوا النظر في جاذبية السقوط.. واكتشفوا في النهاية أن قلبي قد سقط عندما صدق أنه تفاحةعندما ابتسمت في وجهي للمرة الأولى صدقت أنني يمكن أن أنبت في الأرض جذورا.. وأنني صرت شجرة من حقها أن تطلق الفروع نحو السماء .. ومن حقها أن تعانق كل صباح ضوء الشمس .. وصدقت أخيرا في قدسية اللون الأخضر وكنت أظنه خرافةعندما يا حبيبتي رفعت رأسك من نظرة الخجل وقررت أن تعمديني رجلا.. أيقنت وأنا أغتسل في دموعك أنني درويش لا محالة.. وعرفت لماذا تفضل أقدار الانجذاب للدراويش اللون الأخضر

خطيئة آدم

المشهد الأول
نهار داخلي - الجنة
ابتسمت حواء ابتسامة الواثق ورفعت ذراعها الذي ينتهي بإصبع رقيق يشير إلى تفاحة يحملها أحد فروع الشجرة المحرمة.. وبدا كل شيء في الدنيا ضئيلا أمام ابتسامتها المحتملة إذا ما نفذت لها هذه الرغبة المجنونة..ترى هل سيغفر الله لي هذه الخطيئة؟؟ هل سيغفر لي أنني بعت جنته في مقابل ابتسامة رضا على شفتي حواء ربما لن تستمر أكثر من دقيقة قبل أن تتحول إلى بوابة تدخل منها التفاحة إلى جوفها؟ أم أنه سيحملني ذنب القلب الذي خلقه بداخلي وتصبح خطيئتي رمزا أبديا للطمع البشري؟؟وهل كنت بالفعل أنتظر نصيحة صديقي إبليس كل أقدم على هذه الخطوة التي لا ريب ستكون الأخيرة لي في هذه الجنة؟؟ كنت لأفعلها ولو كان لإبليس رأي آخر
أخشى ما أخشاه أن يحمل التاريخ حواء ذنب هذه الخطيئة... وليكتب كاتب أو يقول قائل إنها باعت نفسها للشيطان بنصف تفاحة، أو أنها دشنت صناعة الطمع والعصيان... ولكن هل لدي اختيار؟؟ لقد خلقني الله بضعف فطري نحوها، وقدرتي على المقاومة تنهار على سطوة هذا الإصبع الذي يشير للفاكهة المحرمة
يا رب جنتك لا توازي ابتسامة من حبيبتي، سأفعلها ولو كانت آخر ما أفعل، ولو كان المقابل أن أطرد من هذه الجنة العامرة بكل شيء إلا من حبيبة تؤمن بقدرتي على تحدي الأمر المحتوم كما تؤمن بقدرتي على كسر الحاجز وتسلق الشجرة
المشهد الثاني
نهار داخلي - مكان خارج الجنة
تليفون آدم يرن بينما يجلس في مكتبه الخاص يعاني اختناق يوم طويل تعطل فيه التكييف
ايوة يا حياتي....لا هاتأخر، معلش بقا انتي فاهمة، موسم ولازم الحق اعمل أي مصلحة و................حاضر............................حاضر...................ماشي، بس افهميني، انا لما باقول......................حاضر يا حبيبتي.......................................................................................أنا آسف، وانتي عارفة انه مش قصدي.........................حاضر...............................حاضر والله.........................أجيب تفاح وانا راجع؟؟ حاضر يا ماما من عينيا.........................................سلام يا حبيبتي محمد رسول الله
تمت